مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

50

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فاطمة الزّهراء . ثمّ بكت أمّ كلثوم ، وأومأت إلى أختها زينب ، وأنشأت تقول إلى آخر الأبيات يأتي في محلّه . قال عبد اللّه بن قيس : فنظرت إلى الجواد ، قد رجع من الخيمة ، وقصد الفرات ، ورمى بنفسه فيه ، وذكر أنّه يظهر عند صاحب الزّمان عجّل اللّه فرجه . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 364 - 365 قال عبد اللّه بن قيس : رأيت الجواد راكضا « 1 » ، وقد تفرّق النّاس عنه ، وهو راجع من نحو الخيم ، ولم يقدر عليه أحد ، وحمل عليهم وقصد الفرات ووثب وثبة ، فإذا هو في وسط الفرات ، ثمّ غاص ولم يعرف له إلى الآن خبر . وقد ذكروا أنّه يظهر على يد القائم من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله . وعن عبد اللّه بن قيس : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول يوم صفّين ، وقد حبس الأعور السّلميّ الماء على النّاس فلم يقدروا عليه ولا على جرعة منه ، فبعث الحسين عليه السّلام في خمسمائة فارس فكشف النّاس عن الفرات ، فلمّا رأى ذلك قال : معاشر النّاس ! إنّ ولدي هذا الحسين يقتل في بطن كربلا عطشانا ، وينفر فرسه ويحمحم ويقول في حمحمته : الظّليمة ! الظّليمة من امّة قتلت ابن بنت نبيّهم ، وهم يقرؤون القرآن الّذي جاء به إليهم . ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام أنشأ يقول : وكلّ ذي نفس أو غير ذي نفس * تجري إلى أجل يأتي باقدار أرى الحسين جهارا قبل مصرعه * علما يقينا بأن يبلى بأشرار الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 435 وعن صاحب المناقب ومحمّد بن أبي طالب : أنّ الفرس يصهل ويضرب برأسه الأرض عند الخيمة حتّى مات [ . . . ] . قال أبو مخنف : ويقول في حمحمته : الظّليمة ! الظّليمة من امّة قتلت ابن بنت نبيّها .

--> ( 1 ) - الرّكض : تحريك الرّجل ومنه اركض برجلك .